علم فلسطينشعار فلسطيندولة فلسطينPALESTINE/آسيا/العاصمة القدس الشرقيةالآن في القدس الشرقيةالصلاة القادمة
دار عبادةالبلدة القديمة، القدس٩ دقائق قراءةمحدَّث موسميًا · أغسطس ٢٠٢٦

المصلى القِبْلي: الجزء الذي تُظهره الصور حين يُقال «المسجد الأقصى»

الفرق بين المسجد الأقصى والمصلى القِبْلي وقبّة الصخرة — وهو الالتباس الأكثر تكرارًا في اللغة العربية نفسها. ومساحة الحرم بالدونمات، وأبعاد المصلى القِبْلي وتاريخ بنائه وإعادة بنائه، وسنة إدراج البلدة القديمة ورقم ملفّها، وما لم نستطع أن نؤكّده عن الأبواب والدخول.

بطاقة سريعة
الموقع
البلدة القديمة، القدس
التصنيف
دار عبادة
أفضل وقت
أغسطس — صباحًا
مدة الزيارة
غير محدَّد
آخر تحديث
أغسطس ٢٠٢٦
المصلى القِبْلي بقبّته الرصاصية اللون في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة من القدس، من الجهة الشمالية الشرقية

المصطلح أوّلًا: الأقصى والقِبْلي وقبّة الصخرة

المسجد الأقصى هو الحرم كلّه: كلّ ما داخل السور المحيط من ساحات ومصلّيات وقباب ومنشآت. أمّا المصلى القِبْلي فهو المبنى المسقوف ذو القبّة الرصاصية اللون الذي تراه في الصورة أعلاه، وهو جزء من المسجد الأقصى لا مرادف له. وقبّة الصخرة مبنى ثالث مستقلّ، ذو القبّة الذهبية، يقوم في وسط الحرم.

هذا هو الالتباس الأكثر تكرارًا في الكتابة العربية عن هذا الموقع، ونضعه في السطر الأوّل لأنّه السبب المباشر لهذه الصفحة. حين يُقال «المسجد الأقصى» وتُعرض صورة القبّة الذهبية، فالصورة لقبّة الصخرة لا للمصلى القِبْلي — والاثنان داخل المسجد الأقصى، لكنّ أحدهما ليس الآخر.

والسجلّ المنشور يقول ذلك صراحةً: المسجد يشمل كلّ المساحات داخل السور المحيط — الساحات والمصلّيات والقباب وسائر المنشآت — لا المصلى القِبْلي المسقوف وحده كما هو شائع.

وقبّة المصلى القِبْلي مصنوعة من صفائح الرصاص، ولونها رمادي فضّي، وهي التي تُميّزه بصريًّا عن القبّة الذهبية. من ينظر إلى صورة جوّية للحرم يرى القبّتين في إطار واحد: الذهبية في الوسط والرصاصية إلى جنوبها.

وقبّة الصخرة بُنيت سنة ٦٩١ ميلادية، وهي بذلك من أقدم ما بقي من العمارة الإسلامية قائمًا. نذكرها هنا للتمييز لا للوصف؛ لهذا المبنى موضوعه المستقلّ ولن نخلطه بموضوع هذه الصفحة.

ويضمّ الحرم إلى جانب هذين المبنيين المصلى المرواني ومصلّى باب الرحمة ونحو مئتَي معلم آخر بحسب سجلّ منشور. أي أنّ ما يراه الزائر في صورة واحدة أقلّ بكثير ممّا يضمّه السور.

وهذا الالتباس ليس خطأً لغويًّا بريئًا: كثير من النزاعات حول ما يجري في هذا الموقع تُروى بألفاظ لا يعرف قارئها أيّ مبنى تعني بالضبط. صفحة تُوضّح المصطلح تعطي القارئ أداة لقراءة الخبر، وهذا هو أوّل ما تستطيع صفحة مثل هذه أن تقدّمه.

مساحة الحرم: ١٤٤ دونمًا

مساحة المسجد الأقصى نحو ١٤٤٬٠٠٠ متر مربّع — أي ما يقارب ١٤٤ دونمًا، أو ١٤٫٤ هكتار. سجلّ منشور بالعربية يعطي «نحو ١٤٢ إلى ١٤٤ دونمًا»، وسجلّ آخر يعطي ١٤٫٤ هكتار. الرقمان متطابقان عمليًّا، وهذا من قليل ما يتّفق عليه المصدران في هذا الملفّ.

و١٤٤ دونمًا مساحة يصعب تخيّلها بلا مقارنة: هي تعادل نحو عشرين ملعب كرة قدم قياسيًّا داخل سور واحد في قلب مدينة مسوَّرة. هذا هو حجم ما يُسمّى «المسجد الأقصى» حين يُستعمل الاسم بدقّته.

وللمقارنة: مساحة البلدة القديمة في القدس كلّها نحو تسعمئة ألف متر مربّع — أي نحو تسعين هكتارًا. أي أنّ الحرم وحده يشغل نحو سُدس مساحة البلدة القديمة، وهو حساب أجريناه نحن على الرقمين المنشورين.

وهذه النسبة تفسّر شكل البلدة القديمة على الخريطة: كتلة واحدة كبيرة في الجهة الشرقية الجنوبية، وحولها نسيج كثيف من الأزقّة. الحرم ليس مبنى في المدينة؛ إنّه سُدسها.

وأمّا المصلى القِبْلي نفسه فمساحته المسقوفة تقارب ٠٫٤٦ هكتار — أي أنّه يشغل نحو ثلاثة بالمئة من مساحة الحرم. النسبة هي أوضح ردّ على الخلط المصطلحي كلّه: المبنى الذي يُسمّى خطأً «المسجد الأقصى» يشغل ثلاثة في المئة من المسجد الأقصى.

وفي الحرم أربع مآذن قائمة على أسواره. عددها منشور ومتّفق عليه، وهو من التفاصيل القليلة التي لا يختلف فيها مصدران.

و١٤٤ دونمًا رقم يُنشر بصيغ مختلفة — بالمتر المربّع وبالدونم وبالهكتار — والثلاثة متطابقة عدديًّا. من رأى ثلاثة أرقام مختلفة في ثلاث صفحات فليتأكّد من الوحدة قبل أن يظنّها اختلافًا في المصدر.

المصلى القِبْلي: ٨٣ مترًا في ٥٦، وسبعة أروقة

طول المصلى القِبْلي ٨٣ مترًا وعرضه ٥٦ مترًا، ويتّسع لنحو خمسة آلاف مصلٍّ، وينتظم داخله على سبعة أروقة تحملها خمسة وأربعون سارية: ثلاث وثلاثون من الرخام الأبيض واثنتا عشرة من الحجر. هذه هي الأرقام الأساسية للمبنى.

وبناؤه الأوّل يُنسب إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي حكم بين ٦٨٥ و٧٠٥، أو إلى خليفته الوليد الأوّل الذي حكم بين ٧٠٥ و٧١٥. المصادر تختلف في أيّهما، ونطبع الاحتمالين معًا لأنّهما منشوران.

ثمّ دُمّر المبنى في زلزال سنة ٧٤٦ وأُعيد بناؤه سنة ٧٥٨. أي أنّ اثنتي عشرة سنة مرّت بين الزلزال وإعادة البناء — وهي فترة تُقاس بمقاييس ذلك العصر لا بمقاييسنا.

وضربه زلزال آخر سنة ١٠٣٣، فأعاد الفاطميّون بناءه على نطاق واسع بين ١٠٣٤ و١٠٦٥، وفي تلك الإعادة اختُصر إلى سبعة أروقة بعد أن كان أوسع. أي أنّ السبعة التي تراها اليوم نتيجة زلزال لا اختيار معماري أصلي.

وأُضيف الرواق الشمالي بأبوابه الثلاثة سنة ١٢١٨، ثمّ توالت الترميمات في العهدين المملوكي والعثماني وفي العصر الحديث. المبنى إذًا ليس أمويًّا خالصًا بل أموي الأساس فاطمي الهيكل أيّوبي وما بعده في تفاصيله.

والحكومة الأردنية تموّل أعمال الترميم والصيانة في الحرم، وذلك في إطار الوصاية الهاشمية على المقدّسات. هذه معلومة إدارية منشورة ونذكرها لأنّها تجيب عن سؤال «من يصون هذا المبنى».

وسبعة أروقة تحملها خمس وأربعون سارية تعني فضاءً داخليًّا مقسَّمًا لا قاعة مفتوحة. هذا هو طراز المسجد الجامع المبكّر في العمارة الإسلامية: أروقة متوازية تتّجه إلى القبلة، لا قبّة مركزية واحدة تحتها فراغ.

والقبّة الرصاصية نفسها ليست حجرًا مكسوًّا بل صفائح رصاص فوق بنية خشبية، وهي مادّة تُصان وتُستبدل كلّ بضعة قرون. لون القبّة الذي تراه اليوم رمادي فضّي، لكنّه تفاوت عبر التاريخ بين لمعان الرصاص الجديد وبين الرمادي الداكن الذي يعطيه الأكسدة — وهذا سبب اختلاف ألوانها بين الصور القديمة والحديثة.

المصلى القِبْلي يشغل نحو ثلاثة بالمئة من مساحة المسجد الأقصى. المبنى الذي يُسمّى خطأً بالاسم كلّه هو ثلاثة في المئة منه.

١٩٨١، والملفّ ١٤٨: البلدة القديمة على قائمة الخطر منذ ١٩٨٢

أُدرجت مدينة القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي سنة ١٩٨١ تحت الملفّ رقم ١٤٨، وأُدرجت على قائمة التراث العالمي المعرَّض للخطر سنة ١٩٨٢ — وما زالت عليها منذ ذلك التاريخ. أربع وأربعون سنة متّصلة على قائمة الخطر عند كتابة هذه الصفحة.

والترشيح قُدّم من الأردن سنة ١٩٨٠، وهي تفصيلة إجرائية منشورة تفسّر السياق القانوني للملفّ. وأُدرج الموقع بالمعايير الثاني والثالث والسادس.

وأسوار البلدة القديمة تمتدّ نحو ٤٫٥ كيلومترات، وارتفاعها يتراوح بين خمسة وخمسة عشر مترًا، وسماكتها عند القاعدة ثلاثة أمتار، وفيها خمسة وثلاثون برجًا يتركّز منها خمسة عشر في الجهة الشمالية الأكثر انكشافًا. هذه أرقام قابلة للفحص وتعطيك حجم ما يُحيط بالمكان.

ومساحة البلدة القديمة نحو ٠٫٩ كيلومتر مربّع، أي نحو تسعين هكتارًا. سور طوله أربعة كيلومترات ونصف حول مساحة أقلّ من كيلومتر مربّع واحد — وهذه هي كثافة القدس القديمة التي لا تظهر في أيّ صورة.

ونصرّح بالمنهج: كان موقع مركز التراث العالمي لليونسكو يردّ علينا بتحدٍّ آليّ طوال يوم الكتابة، ٨ أغسطس ٢٠٢٦، فلم نقرأ ملفّ الإدراج من مصدره. سنة الإدراج ورقم الملفّ وسنة قائمة الخطر ومعايير الإدراج منقولة عن سجلّات مرآتية تُحيل إلى اليونسكو.

وموقف اليونسكو المنشور أنّ القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلّة، وأنّ وضع المدينة يقتضي حلًّا عبر مفاوضات الوضع الدائم. نذكر هذا لأنّه جزء من السجلّ الرسمي للملفّ لا تعليقًا نضيفه.

وأربع وأربعون سنة على قائمة الخطر رقم قياسي بمقاييس هذه القائمة: أكثر المواقع تخرج منها في غضون سنوات كما خرجت كنيسة المهد بعد سبع. طول البقاء هنا ليس تفصيلًا إجرائيًّا بل هو الخبر.

ونضيف ما يُغفَل غالبًا: الترشيح جاء من الأردن سنة ١٩٨٠ لأنّ فلسطين لم تكن حينها دولة طرفًا في الاتّفاقية، ولم تصر كذلك إلّا سنة ٢٠١١. أي أنّ أوّل ملفّ قدّمته فلسطين بصفتها دولة طرفًا كان كنيسة المهد سنة ٢٠١٢، بعد إدراج القدس القديمة بواحد وثلاثين عامًا.

الأبواب والدخول: ما لا نستطيع تأكيده

للحرم أبواب متعدّدة في أسواره، وتتولّى دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إدارة الموقع وصيانته. هذا هو ما نستطيع قوله من مصدر منشور، وهو أقلّ ممّا طُلب منّا في تكليف هذه الصفحة.

وطُلب منّا عدد الأبواب المفتوحة وأسماء بابين على الأقلّ. حاولنا في ٨ أغسطس ٢٠٢٦ قراءة صفحة الأبواب المخصَّصة والوصول إلى بيان من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس فلم يُسلَّم لنا شيء منها. ولم نجد عددًا للأبواب المفتوحة في سجلّ يمكن تسميته. فلم نكتب عددًا ولم نسمّ بابًا. الجهة التي تملك هذا الجواب هي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

وهذه ليست فجوة عابرة: عدد الأبواب المفتوحة يتغيّر، وأسماء الأبواب المفتوحة في وقت ما ليست بالضرورة المفتوحة في وقت آخر. صفحة تنشر قائمة ثابتة تعطي القارئ يقينًا لا يملكه أحد.

وأشدّ من ذلك حساسيةً مسألة الدخول نفسها. لا نصف في هذه الصفحة من يستطيع الدخول ولا من أين ولا في أيّ ساعة ولا بأيّ شرط. الموقع يُدار من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بينما تسيطر إسرائيل على الوصول المادّي إليه منذ ١٩٦٧ — وهذه هي الصيغة المنشورة، وما وراءها ترتيبات لا نملك لها مصدرًا بتاريخ.

ونكتب هذا صريحًا لأنّ البديل أسوأ. من ينقل عن صفحة قديمة إجراءً تغيّر يجد نفسه أمام باب لا يُفتح له، وهذا ثمن لا يدفعه المحرّر بل القارئ. القاعدة نفسها التي طبّقناها على قواعد اللباس في مساجد أخرى في هذا الموقع نطبّقها هنا على الدخول: يُسأل من صاحب الشأن، لا يُقرأ من صفحة.

أمّا المناخ فرقم نملكه: في أغسطس ٢٠٢٥ بلغ متوسّط الحرارة العظمى في القدس ٣٣٫٤ درجة مئوية ومتوسّط الصغرى ٢٠٫٦، وعند السادسة صباحًا كان المتوسّط ٢٠٫٩ وعند الثانية بعد الظهر ٣٣٫٣ — أرشيف ERA5 عبر Open-Meteo، على ارتفاع يقارب ٧٤٣ مترًا. القدس في أغسطس مدينة معتدلة الصباح حارّة الظهيرة، والصباح الباكر هو ساعتها.

وأمّا الصورة التي تتصدّر هذه الصفحة فمن الجهة الشمالية الشرقية، وهي الزاوية التي يظهر فيها المصلى القِبْلي وحده بقبّته الرصاصية بلا قبّة الصخرة في الإطار. اخترناها لهذا السبب تحديدًا: عنوان عن المصلى القِبْلي يحتاج صورة للمصلى القِبْلي.

مقالات أخرى عن فلسطين

٣

أريحا من الجو: تل السلطان بين الحقول الخضراء والبيوت

ما الذي يظهر في هذا الإطار الجوّي بالضبط، وكم تنخفض أريحا عن سطح البحر، ومتى أُدرج تل السلطان على قائمة التراث العالمي — وما ارتفاع البرج الحجري الذي يُعدّ أقدم بناء دفاعي معروف وإلى أيّ ألفية يُؤرَّخ. ومعها الصدق الموسمي: أريحا في أغسطس زيارة فجرية، وموسمها الحقيقي الشتاء.

أثر

كنيسة المهد في بيت لحم: الباب الذي يُدخَل منه منحنيًا

لماذا صار مدخل الكنيسة بهذا الصغر ومتى — ومن هو المصدر الأكاديمي الذي يقول ذلك. ومتى بُنيت أوّل كنيسة على الموقع ومن أمر ببنائها ومتى أُعيد بناؤها، وما الطوائف الثلاث التي تتقاسم إدارتها اليوم وبأيّ اتّفاق — ولماذا لا نطبع لك ساعة فتح واحدة.

دار عبادة

الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل

إلى أيّ عهد يُؤرَّخ السور الخارجي وما أبعاد حجارته — وما الرقم الذي طُلب منّا ولم نجده. ومتى أُدرجت البلدة القديمة وعلى أيّ قائمة، وماذا جرى سنة ١٩٩٤ وكيف قُسّم المبنى بعدها. ومعها الحدود الصريحة لما نستطيع تأكيده عن الدخول اليوم.

دار عبادة